يومًا ما كنت حكواتيه!

وظيفتي كانت حكواتيه؟

2007م – 11 سنة – الصف الأول متوسط،

كانت بداية دخولي إلى عالم القراءة وأزداد الشغف عندما تعرفت على عالم الإنترنت والمنتديات والروايات الطويلة، آخ يا لتلك الأيام المدهشة بكل تفاصيلها.

أذكر المرة الأولى التي سمح لي أخي بإنشاء إيميل وصفحة على الماسنجر ومن ثم صفحة في منتدى تافه وكان اسمي وقتها دلوعه كول علمًا بأني لا انتمي للكوللة بشيء ولكن أخي انتقاه لي ليته لم يفعل ولكن سماحه بجلوسي وحدي على الإنترنت يشفع له ذلك! كنت مهوسة وحينما أقول مهوسة فأنا أعنيها تمامًا مهوسة بقراءة الروايات والتجول في المنتديات مثل منتدى غرام وعبير والإقلاع وجسد الثقافة وغيرهم، بالمناسبة لا زلت اتصفح منتدى الإقلاع حتى اليوم فيه بعض الفوائد. كبر الأمر وأصبحت أُشرف في الأقسام يا له من شرفٍ كبيرٍ تلك الأيام ههه! كنت أقضي جُل وقتي في الإنترنت، تفاقم الأمر وأصبحت أُحمِّل الروايات على هاتفي المحمول وأقضي من 6-11 ساعة أقرأ مئات الصفحات حينما يدخل أحد إلى غرفتي أخبيء الهاتف وأُمثل بأني نائمة وأنا لست كذلك “سر ليت أختي لا تقرأه”. في الحقيقة هذه الروايات ساعدتني على تنمية خيالي وتغذية ملكة أفكاري. الأمر الذي ساعدني في أن أتقبل الاختلافات بين المجتمعات وأسافر بين الدول وسّعَت آفاقي الروايات وعلمتني بأن هناك عوالم أخرى مختلفة، لا اندهش حينما أسمع قصص المجتمعات الغريبة وأعني بالعربية وغير العربية. وصنعت مني شخصية حالمة لا سقف لديها.

 كان روتيني كالتالي في المرحلة المتوسطة أذهب إلى المدرسة صباحًا وأثناء حصص الانتظار التي لا نأخذ فيها شيء سوى اللعب بداخل الفصل أو أحاديث المراهقات عن ستار اكاديمي وطقتهم! في هذه الأثناء كنت أمارس مهنة الحكواتي يجتمعون سبعةً من صديقاتي أعتلي الطاولة وهم يصطفون بالكراسي حولي وأبدأ اسرد عليهم الروايات ما لذ منها وما طاب، في الترم الواحد أسرد من 2إلى 3 روايات طويلة. كان حماسهم يثير قريحتي القصصية كانوا يتفاعلون بطريقة تثير الدهشة عندما أقصّ موقف محزن ترى الدموع من أعينهم تنهمر كأن ميتًا مات بيننا وعندما أصف مشهد رومانسي تثار عواطفهم وتصبح أعينهم قلوب. كنا في عمر تقلب عليه التقلبات العاطفية. استمر العمل 3 سنوات تقريبًا كانت وظيفة محببة إلى قلبي نقل الحدث بأسلوبي يا له من أمرٍ ماتع. قد تقول بأنها تبالغ في تسميتي لها وظيفة، نعم يا سادة الأمر يحتاج مجهود وتحضير لا بد أن يكون خيالي حاضر وتفاعلاتي مناسبة ولغة جسدي متناغمة أن تدخل الأخرين إلى الجو وتغيبهم عن الواقع وإزعاج بنات الفصل يحتاج إلى مجهود كبير. من ثم أعود ظهرًا إلى المنزل أحل واجباتي وانغمس عصرً إلى فترة العشاء على الروايات وأتجول تارةً بين المنتديات حينما أتذكر المرحلة المتوسطة هذه الصورة تخطر على بالي. حتى أنني أنشأت مدونة في تلك المنتديات وكنت أسمح لخيالي بأن يكتب ويلهو إلى أن تخطت 3آلالاف رد وأغلقتها!

هل كنتم ممن يقرأ الروايات في فترة المراهقة؟ ايش أكثر رواية تذكرونها من تلك الفترة؟

أنا أذكر رواية أنت لي منى المرشود وبنات السفير على منتدى غرام.

نُشر بواسطة آلاء عبدالرحمن

عقل غير هاديء، دائم الفكرة.

رأيان على “يومًا ما كنت حكواتيه!

  1. رجعتيني لأيام المتوسط وذكرياتي تشبه ذكرياتك كثيراً. كنت مدمنة تصفح المنتديات حتى صرت مشرفة في أحد المنتديات في أكثر قسم أحبه وخلاص مين قدي أرفع وأحذف مواضيع وأحذر العضوات 😂
    أذكر أني كنت أقرا روايات كثيرة في منتديات لكن لا أذكر اسمائها..
    بعد سنة او سنتين إكتشفت عالم الواتباد وطحت فيه طيحة الله لا يوريكم، كنت أقضي ساعات أقرا رواية وأنتظر الجزء التالي بفارغ الصبر، أكثر رواية أتذكرها وأتذكر تفاصيلها رواية (أحببتك من غير قصد) وغيرها من الروايات المعتمدة على فنانيين وفرق غنائية. بعد إكتساب خبرة لا بأس بها قررت أكتب روايتي الخاصة وانتشرت لحد ألف قارئ بس مليت بالأخير وحذفتها 👈🏽👉🏽🙄

    تدوينة جميلة أعادت ذكريات حلوة أشكرك يا حلوة ❤️

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعًا مجانيًّا على الويب باستخدام وردبرس.كوم
ابدأ
%d مدونون معجبون بهذه: